النفط يقفز لأعلى مستوى في أسابيع.. وبرنت يقترب من 100 دولار
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، لتسجل أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تصاعد المخاوف من امتداد الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول، بعدما هددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تستهدف أصولها، ما عزز المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.67 دولار، أو 1.72%، لتسجل 98.67 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:26 بتوقيت جرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.68 دولار، بنسبة 2.93%، إلى 94.16 دولار للبرميل.
وخلال التعاملات، سجل برنت 98.79 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 94.21 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 8 يونيو، وفقًا لبيانات نقلتها وكالة «رويترز».
وقال سوفرو ساركار، مدير أبحاث الطاقة لدى «دي.بي.إس بنك»، إن خام غرب تكساس الوسيط يلحق بخام برنت بعد عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة أمس الاثنين، موضحًا أن برنت كان قد استوعب تأثير التصعيد الذي شهدته المنطقة في بداية الأسبوع.
وأضاف أن تصاعد حدة الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران قد يغير بصورة ملموسة نظرة الأسواق إلى المخاطر المرتبطة بأسعار النفط، ليس فقط خلال ما تبقى من عام 2026، وإنما لفترة ممتدة من عام 2027.
وكانت إيران قد هددت الولايات المتحدة بما وصفته بـ«حرب اقتصادية»، كما أعلنت إطلاق صاروخ متطور على سفن حربية أميركية.
وفي السعودية، صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الهجمات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتصاعدت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية يوم السبت، إحداها قبالة جزيرة خرج، التي تعد مركز التصدير الرئيسي للنفط الإيراني، وذلك بعد هجمات شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن حربية أميركية في المنطقة.
وقال دانيال هاينز، المحلل لدى «إيه.إن.زد»، إن التصعيد الأخير في الصراع بالشرق الأوسط رفع احتمالات استمرار المواجهة لفترة أطول، مع احتمال تنفيذ الولايات المتحدة وإيران عمليات عسكرية محددة، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار تقييد الإمدادات من منطقة الخليج خلال ما تبقى من عام 2026.
وأضاف أن العودة الكاملة إلى مستويات الإنتاج التي سبقت الحرب قد لا تحدث قبل أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.
وتزامن ذلك مع تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بعد تهديدات إيرانية بالرد على أي هجمات أميركية جديدة، ما يزيد المخاوف بشأن حركة إمدادات النفط في المنطقة.
توقعات أسعار النفط
وفي سياق متصل، رفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار النفط، إذ زاد تقديراته لخام برنت وغرب تكساس الوسيط بمقدار 5 دولارات للبرميل، لتصل إلى 85 و80 دولارًا على التوالي في ديسمبر 2026، وإلى 80 و75 دولارًا للبرميل على التوالي خلال عام 2027.
ويعكس هذا التعديل افتراض البنك استمرار اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2027.
وفي توقعات السلع الأولية لشهر سبتمبر الصادرة عن منصة الخدمات المالية «ماريكس»، قال المحلل إد مير إنه طالما استمرت الحرب، فمن المرجح أن تبقى أسعار النفط الخام مرتفعة حتى نهاية العام، خاصة في ظل وجود العديد من القضايا التي لم تتم معالجتها بعد.



.jpg)

